محمود سالم محمد
478
المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي
الصلاة على النبي ، مثلما يفعلون في كتبهم وخطبهم ، فالبرعي أنهى إحدى قصائد الدعاء والابتهال ، بعد أن تحدّث عن قدرة اللّه تعالى وصفاته ، وأسس التوحيد الإسلامي ، بقوله : وصلّ وسلّم كلّ لمحة ناظر * على أحمد ما حنّ رعد مجلجل صلاة تحاكي الشّمس نورا ورفعة * وتفضح أنوار الرّياض وتخجل تخصّ حبيب الزّائرين وتنثني * على آله إذ هم أعزّ وأفضل « 1 » وحين نظم السرميني « 2 » منظومة لغوية ، بدأها بالحمد والصّلاة على النّبيّ ، فقال : الحمد للّه وصلّى أبدا * على النّبيّ العربيّ أحمدا من خصّه اللّه بخير الألسن * وبالهدى إلى السّبيل الحسن « 3 » ومدح الفرفوري السلطان قانصوه الغوري بقصيدة ، أشاد فيها بفضائله الدينية ، وختمها بالصلاة على النبي فقال : ومولد خير الخلق أجراه عادة * بها كلّ خير دائما يتولّد وألف صلاة مع سلام تصاعدت * يلقاهما خير الأنام محمّد « 4 » وجاء في نهاية قصيدة مدح لشاعر يدعى الشيخ بدر الدين الزيتوني :
--> ( 1 ) ديوان البرعي ص 32 . ( 2 ) السرميني : علي بن كامل بن إسماعيل السلمي ، رحل للعلم إلى حواضر مصر والشام ، واستقر ببلده ، قرب حماة قاضيا مفتيا مدرّسا للفقه واللغة والأدب إلى أن توفي بعد سنة ( 860 ه ) . السخاوي : الضوء اللامع 5 / 226 . ( 3 ) السخاوي : الضوء اللامع 5 / 276 . ( 4 ) الغزي : الكواكب السائرة 3 / 143 .